أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
90
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ « 1 » يعنى « إخوان » « 2 » الشّياطين من / الكفّار « 3 » ؛ وكقوله تعالى : إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ « 4 » في الدّين والولاية « في الشّرك » « 2 » . والوجه الرّابع ؛ الأخ في دين الإسلام والولاية « 5 » ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الحجرات : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ « 6 » يعنى : في الدّين « 7 » والولاية . والوجه الخامس ؛ الأخ في الحبّ والمودّة ؛ فذلك قوله تعالى : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ « 8 » . والوجه السّادس ؛ الأخ : الصّاحب ؛ فذلك قوله تعالى « في سورة ص » « 9 » : إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً « 10 » يعنى : صاحبي له تسع وتسعون نعجة ؛ وقال تعالى في سورة الحجرات : أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ « 11 » ؛ أي يأكل لحم صاحبه « 12 » . والوجه السّابع ؛ الأخ « 13 » : الشّبه ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف : كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها « 14 » يعنى : شبهها « 15 » . * * *
--> ( 1 ) الآية 202 . ( 2 ) الإثبات عن م . ( 3 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 3 ) . ( 4 ) سورة الإسراء / 27 . ( 5 ) في م : « الأخ في الدين والولاية في الإسلام » . ( 6 ) الآية 10 . ( 7 ) كما في ( تفسير الطبري 26 : 30 ) و ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 3 ) و ( تنوير المقباس 323 ) . ويؤيد ذلك ما روي عن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « المسلم أخو المسلم . . . » ( الكشاف للزمخشري 2 : 343 ) . ( 8 ) سورة الحجر / 47 « قيل معناه : طهر اللّه قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنة ، ونزع منها كل غلّ وألقى فيها التواد والتحابّ . . . » ( الكشاف للزمخشري 1 : 426 ) . ( 9 ) الإثبات عن م . ( 10 ) الآية 23 . ( 11 ) الآية 12 . ( 12 ) في م : « أي لحم أخيه أي صاحبه » . ( 13 ) في م : « الأخت » . ( 14 ) الآية 38 . ( 15 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 3 ) وجاء في ( تفسير الطبري 12 : 416 ) « عن السدى : كلما دخل أهل ملة لعنوا أصحابهم على ذلك الدين » .